البغدادي

166

خزانة الأدب

قال الأصمعي : وإنما قال : لقىً بشرورى لأن القطاة لا تبيض إلا بأرض في فماحص ونقر ولا ) وقوله : غدت من عليه . . . إلخ قال الفالي : في شرح اللباب غدا بمعنى صار يقال : غدا زيد أميراً أي : صار وأنشد البيت . وقال : أي : انصرفت القطاة من فوقه . فهو غير مخصوص بوقت دون وقت بخلاف ما إذا استعمل في غير معنى صار فإنه يختص بوقت الغداة . تقول : غدا زيد ذاهباً أي : ذهب بالغداة . فمعنى غدت صارت إذ لا يريد انصرفت وانفلتت في وقت الغداة فقط . انتهى . ويؤيده ما رواه ابن السيد وغيره عن أبي حاتم أنه قال للأصمعي : كيف قال : غدت من عليه والقطاة إنما تذهب إلى الماء ليلاً لا غدوة فقال : لم يرد الغدر وإنما هذا مثل للتعجيل . والعرب تقول : بكر إلي العشية ولا بكور هناك . وأنشد أبو زيد : بكرت تلومك بعد وهن في الندى وإنما الوهن في الليل . انتهى . وبما ذكرنا يزيف قول بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل : يقول : غدت القطاة وطارت غدوة إلى الماء من فوق فرخها . انتهى . واسم غدت الضمير المستتر فيها العائد إلى كدرية . وقوله : من عليه متعلق بمحذوف على أنه خبرها .